الأربعاء، 28 مارس 2012

مساواة المرأة بالرجل


   كلمة "المساواة" من الكلمات أو الأماني المحببة إلى المرأة، فإنها تعد نفسها مظلومة كلما وجدت أن المجتمع يؤثر عليها الرجال في الحقوق والواجبات.
والفكرة في المساواة قديمة. بل أن كلمة عدل التي تعد أساس القوانين البشريّة ، بل كذلك القواعد الدينية ، تعود أيضا إلى معنى المساواة . كما نرى في كلمة العدالة التي لا تختلف في معناها عن كلمة المساواة .
ولكن العدالة والمساواة بقيتا من المعاني التي تشبه الأماني في العصور القديمة ، عصور الأمراء والنبلاء من ناحية والفلاحين والعبيد من ناحية أخرى . إذ كان من المحال أن يتألف مجتمع من هذه الطبقات ثم يمكن التفكير في المساواة بين إفراده ، ثم بين نسائه.
ولكن كلمة المساواة مع ذلك دخلت في دستور الثورة الفرنسية وأصبحت إحدى المواد في القوانين البشرية  . وأصبحت هذه الكلمة محترمة بحروفها : ولكن دارسي القانون كانوا يعرفون على الدوام أنها "أكذوبة" فقهية قد فرضت على الواقع كأنها إحدى كلمات المستقبل التي يتخيلها دعاة الخير والسلام للمجتمع ويتمنون تحقيقها في يوم بعيد.
واقتربت لشعوب رويدا رويدا من معنى المساواة حين ألغت نظام الإقطاع . فأصبح الفلاحون أحرارا بعد أن كانوا مقيدين بالرق الزراعي. ثم زاد الاقتراب من معناها حين ألغت الولايات المتحدة رق العبيد من الزنوج في عام 1860 وتحققت المساواة بين أفراد المجتمع  من الرجال . ولكن هذه المساواة لم تمنع التفاوت  الاقتصادي بين الأفراد . هذا التفاوت الذي كان ينفي هذه المساواة بإيجاد الأثرياء والفقراء ، وقدرة الأولين على استغلال الثانين ... والاتجاه الاشتراكي الذي يعم شعوب العالم هذه الأيام يحاول التخفيف من وطأة هذا الاستغلال ، وبالتالي يحاول إيجاد شيء من  المساواة الاقتصادية .
وأعظم أو أسوأ ما نجد من الآثار المسيئة لمجتمعات البشرية في عصرنا الحاضر أن المرأة لا تساوي بالرجل ، وصحيح أن القوانين تساوي بين الجنسين في الحقوق والواجبات ، أو تكاد، ولكن ، ولكن المجتمعات لا تزال ترفض هذه المساواة . وهي ترفضها بقوة العادات والتقاليد والرأي العام ونظام العائلة ، وكل هذه القوة تقول ببقاء المرأة للبيت زوجة وإما تدير شؤون المنزل بينما زوجها يكسب بالعمل في المصانع او المتاجر او في مكتبه الحر، ثم يعود آخر النهار فيجد راحة البيت وهناء العيشة الزوجية وحب الأطفال.
ولكن بقاء المرأة في البيت يقصر الكسب على الرجل الذي ينفق على زوجته وأبنائه ويعطي من طرف أصابعه ما تحتاجه الزوجة لهذا الإنفاق.
وهذه الحقيقة وحدها تقرر له السيادة على الزوجة . إذ هو قادر وقت الخلاف أو الغضب ، أو الفتنة بالمرأة الأخرى ، أن يمنع كما كان يمنح فيقول :(لا) عندما تطلب منه الزوجة ما تحتاج إليه، وهذه القدرة الاقتصادية في الزوج إزاء العجز الاقتصادي في الزوجة يجعل كلمة (مساواة) سخرية أو سخافة ، لان حقيقة الواقع أن الزوج الكاسب سيد الزوجة غير  الكاسبة . وانه يأمرها وهي تطيع إذ هو صاحب الحق  في المنح والمنع. وهذا حق ضخم اكبر قيمة وأعمق أثرا من تلك الحقوق المدنية في المساواة وفي الحقوق التي تنص عليها القوانين نص الكلمات لا نص فعال.  
المساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة تعني , أهم ما تعني , المساواة في الكسب . والمساواة في الكسب لن تكون إلا إذا جعلنا المرأة منتجة تعمل في المصنع والمتجر والمكتب . وهي , متى أنتجت كسبت , أي ارتزقت . ومتى كسبت وارتزقت صارت تحسن الاستقلال الذي يكسبها الكرامة والحق في المساواة . فهي تتناول أجرها وهي مرتفعه الرأس على وعي بأنها تستحقه لأنها عضو مستقل منتج في المجتمع .
وفي العالم المتمدن نوعان من المجتمعات احدهما النوع الرأسمالي في أميركا والأخر النوع الاشتراكي في الاتحاد السوفيتي . وفي كليهما حصلت المرأة على هذا الاستقلال الاقتصادي بالعمل المنتج وتحققت المساواة بين الجنسين . وفي الأقطار الأخرى المتمدنة نجد أن العمل المنتج الكاسب للمرأة يتوافر في بعض البيئات بدرجات مختلفة , ولكنه ليس عاما كما هو في الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي . ولذلك نجد المساواة تتدرج وتختلف بين الجنسين بمقدار التدرج والاختلاف في تعود المرأة على العمل والإنتاج والكسب.
وخلاصة منطقنا هنا أن المساواة لا تزيد على أن تكون كلمة أفلاطونية  لا قيمة لها ما لم يرافقها معنى الإنتاج ....فالمرأة لن تساوي الرجل إلا إذا أنتجت مثله ولم تحتج إليه وهي زوجة كي يناولها من أطراف أصابعه ما تحتاج إليه هي وأبناؤها .
قد يقول القاريء هنا أن نظامنا الحاضر لا يهيئ لجميع نسائنا العمل، بل قد يقول أيضا ان البيت في نظامنا يحتاج إلى الزوجة التي تبقى فيه وتعنى به . وهذا صحيح. أي هذا هو الواقع، وكل ما استطيع التعليق على هذا الواقع أن المساواة بين الجنسين غير ممكنة الآن في بلادنا وإنما أصبحت المساواة ممكنة في الولايات المتحدة وفي التحاد السوفييتي لان الأعمال في المصانع  والمتاجر والمكاتب قد كثرت واستوعبت النساء كما استوعبت الرجال . وأيضا لان البيت في كل مم هذين القطرين قد اختلفت من بيوتنا فلم يعد يحتاج إلى استئثار بجهد المرأة كله.
البيت في الولايات المتحدة قد(تمكين) أي صارت أعماله تؤدى بالماكنات . فالطبخ على الضغط العالي يحتاج إلى دقائق. والغسيل تقوم به مكنسة كهربائية. والتدفئة والتبريد تؤديها مكنة. والتلفون خادم عام . فكل هذا قد جعل المرأة الأمريكية حرة تخرج وتعمل وتنتج وتكسب والشأن في الاتحاد السوفييتي يختلف في الوسيلة ولكنه ينتهي إلى النتيجة . فان المطاعم العامة تغني عن المطبخ الخاص في البيت . والمحضن عند باب المصنع أو المتجر يتناول الطفل ويعنى به مدة عمل الأم فيها ، ثم تتناول المدرسة أو الروضة هذا الطفل عندما يكبر . فالزوجة عنا حرة لا يربطها البيت بالعمل الدائم المرهق كما يربط نساءنا .
وبهذا النظام تحققت المساواة الفعلية بين الجنسين في كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي ... وسوف تتحقق عندنا عندما تكثر عندنا المصانع و(تتمكين) البيوت وتؤدي المرأة نصيبها في الإنتاج كالرجل سواء بسواء.


هل حصلت المرأة على حقوقها حسب النص؟ اشرح.
ماذا يمكن للمرأة أن تفعله من أجل الحصول على المساواة؟

يطرح الكاتب رأيه. هل توافقه؟ بماذا توافقه وبماذا تخالفه؟

هناك 9 تعليقات:

  1. אני לא מסכימה לשוויון נשים בגברים למרות שאני אישה .
    כי אלוהים לא הרשה את זה .
    לנשים צריך לשים תמיד מגבלות והגבלות כי אם לא אנחנו בצרות צרורות .....

    ردحذف
  2. الرجال قوامون على النساء

    عليهن ان يرقدن بالبيت فقط

    ردحذف
    الردود
    1. ועם כל הכבוד למה אשתך יוצאת יום יום למכללה מהבוקר עד הערב ? בטח אם זו דעתך !!!!!!!!!

      حذف
    2. ולמה אני רואה אותך כל בוקר בבית הספר ??

      حذف
    3. מחוסר ברירה וכי המצב הכלכלי קשה לצערי .... אנחנו בונים עכשיו בית חדש 420 מטר שתי קומות וכשנסיים אני מבטיחה לך שאני יושבת בבית עם הילידים ולילדים ......

      حذف
  3. عن ماذا تبحث المرأة وعن أي مساواة تبحث، بعد أن خرجت للعمل وأصبحت الآمر والناهي في البيت وسلبت العصمة من يد الرجل؟؟؟
    هل تريد أن تعمل في العمار أم في تعبيد الشوارع؟؟؟
    ما الذي تريده بعد؟؟؟؟
    عجيييييييييب!!!

    ردحذف
  4. انا اقول انه يوجد الكثير من النساء متعلمات ومثقفات في ايامنا هذه والواتي يعملن في المصانع وفي المحلات التجاريه وفي نظري سوف نلحق الدوله الامريكيه والدليل على كلامي هو شي بسيط انظرو الى الماضي كان لا يوجد في كل الحي الا معلمه او مثقفه واحده وانما الان في كل الحي يمكن ان تجد القليل من النساء الاميات

    ردحذف
  5. يوجد في هذه الايام مساوة بين الرجل والمرأة ويوجد نساء مثقفات ويعملن في مكاتب وشركات ومصانع ويوجد في كل بيت امرأه مثقفه واصبحت نسبه الثقافه في المجتمع العربي لدى النساء والاطفال اكثر من الماضي وهذه من حقوق المرأه

    ردحذف